إيران دولة “عسكر” تحت عباءة الديمقراطية والإسلام
كتبهااتحاد الشبيبة الأحوازية ، في 13 يونيو 2009 الساعة: 17:03 م
المحرر السياسي
ساعات قليلة كانت هى عمر الانتخابات الرئاسية في إيران، والتي بدأت صباح يوم الجمعة، لكنها كشفت الكثير والكثير مما تخفيه الجمهورية الإيرانية، تحت عباءة "الدولة الإسلامية"، التي تتستر بها أمام العالم، فالصورة الديمقراطية التي ظهرت طوال ساعات الاقتراع، اختفت تماما فور بدء عملية فرز الأصوات، ليكتشف الجميع أن كل ما قيل عن الديمقراطية الإيرانية، لم يكن سوى "سراب"، حاول "ملالي" طهران إيهام العالم به.
لقد جاءت النتائج الأولية للانتخابات الإيرانية، لتكشف السلطات النافذة التي يتمتع بها "الحرس الثوري الإيراني" في النظام السياسي للثورة الإسلامية، فالنتائج فتحت صراعا، يبدو أنه لن يغلق قريبا، ما بين تياري المحافظين المدعوم من الحرس الثوري، الإصلاحيين المدعوم من عدد من الشخصيات السياسية البارزة المجتمع الإيراني، وعلى رأسهم الرئيسيين الإيرانيين خاتمي ورفسنجاني، فقد استبق الإصلاحي نتائج الانتخابات الرسمية، وأكد أنه حقق فوزا كاسحا على الرئيس الإيراني المتشدد، المنتهية ولايته، أحمدي نجاد، وهو ما نفته وزارة الداخلية الإيرانية، بإعلانها أن النتائج الأولية تشير إلى فوز نجاد بنسبة 70 % من أصوات الناخبين، التي تم فرزها، وهى نسبة تثير الكثير من التساؤلات.
لم يكن هناك شخص واحد داخل إيران أو خارجها، يتخيل أن يتمكن نجاد من الفوز بهذه النسبة، وحتى نجاد نفسه لم يكن ليتوقع ذلك، فأقصى ما كان يحلم به هو الحصول على نسبة 50% زائد واحد، والذي يمنحه الرئاسة، أو على الأقل أن يحصل على نسبة تقل عن 50% من الأصوات، وهو ما يسمح له بالدخول في جولة إعادة مع مرشح واحد، كان مرجحا أن يكون هو الإصلاحي مير حسين موسوي، الذي صدمته النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، فبدأ حملة هجوم على الحرس الثوري الإيراني، الذي انتشر في شوارع طهران، فور إعلان النتائج الاولية للانتخابات، واتهمه موسوي بالتلاعب في نتائج الانتخابات لصالح نجاد، وأكد موسوي أنه سينزل إلى الشارع مع أنصاره، للاحتجاج على تدخل الحرس الثوري، وبدأ موسوي وداعمه الرئيس "رافسنجاني"، في محاولات للاتصال بالمرشد الأعلى للثورة الإسلامية على خامنئى، ليضمن نزاهة نتائج الانتخابات.
لم تمر الجمهورية الإيرانية طوال تاريخها، بالغموض الذي مرت به في يوم الانتخابات، فعقب إقفال مراكز الاقتراع، سارع المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي إلى إعلان فوزه بالرئاسة، وتلاه إعلان مماثل لجهات مؤيدة للرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي سارع أنصاره إلى النزول في شوارع طهران للاحتفال بفوزه، بينما قامت قوات الحرس الثوري الإيراني بفض تجمع لأنصار موسوي، وحذرت من أي تجمع لحين إعلان النتائج النهائية.
الخلافات التي انفجرت بين موسوي ونجاد، قد تقود الجمهورية الإيرانية إلى المزيد من التوتر السياسي، حتى في حالة انتصار نجاد، استنادا إلى دعم المرشد الأعلى للثورة، والحرس الثوري الإيراني، واللذان يعتبران أكبر قوى سياسية وعسكرية في طهران.
ورغم عدم ورود أي تقارير عن وقوع أعمال عنف، أو مشاكل جدية في مراكز الاقتراع الإيرانية، إلا أن مساعدا بارزا لموسوي، قال إن بعض مراكز الاقتراع في المحافظات الشمالية الغربية والجنوبية، نفدت فيها الأوراق الانتخابية، واتهم الحكومة بتعمد ذلك، لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، وأكد موسوي نفسه أن أنصاره منعوا من الدخول إلى مراكز الاقتراع لمراقبة التصويت، واشترك مع المرشحين الآخرين مهدي كروبي ومحسن رضائي، في مناشدة مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي التأكد من نزاهة الانتخابات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























